A group of students of American University of Beirut decided to break the silence, and to raise awareness of the awful violations of Syrian human rights. No freedom to Lebanon, nor to Palestine, unless Syria is Free.
كتب الشاعر وأستاذ العلوم السياسية الفلسطيني-المصري تميم البرغوثي منذ أيام مقالاً مشكِلاً (http://goo.gl/4ZW31) وقف فيها في الوسط بين النظام السوري ومعارضيه، ورأى أن البلاد محاطة بالسواد، وأنها “لا هانت ولا بانت”. وأريد أن أردّ على كلامه المؤلم، عالماً أن كلام المدوّنين الصغار يبقى أقل من كلام مشاهير الصحافة، لكن لا بأس.
في البداية أشير إلى أن شاعرنا الشابّ خسر الكثير من محبّيه بعد موقفه من ثورة سوريا، وأظنه مخطئاً لو ظن نفسه يدفع ثمن النزاهة وقول الحق. كذلك أعتذر إن تجنب مقالي الخوض في الإستراتيجيات، فأنا أقل إلماماً واهتماماً بها، وما قضيتي إلا الحرية والأمل.
…
أولاً: الكلام عن خمس أزمات أخلاقية ضالّ أو مضلّل.
الأزمة الأخلاقية الأكبر في سوريا (بل وفي العالم ربما) هي عمليات احتلالية حقودة يمارسها نظام سوري غاشم ضد مواطنيه العزّل (سوى من إبائهم وتضامن الناس الهزيل معهم). كل الأزمات الأخرى هامش على تلك، ومن الخطأ المساواة بين أزمة أخلاقية وخلاف سياسي.
…
ثانياً: غير صحيح أنه “لا يمكن للإنسان أن يؤيد الطرح السياسى للمجلس الوطنى السورى المعارض”.
بدايةً أنا إنسان، ويمكن لي! (أعلم أن تميم لم يقصد الحرفية، لكن لا بأس من الإشارة إلى أن نفي إنسانية مؤيدي المجلس الوطني يكفي لتبرير قتلهم، أي هو جريمة موازية).
يمكن اعتبار المجلس الوطني حزباً سياسياً، كبيراً نسبياً، يضمّ مجموعة من أبرز تيارات المعارضة السورية، وقد بني على عَجل في ظروف صعبة لتمثيل ثورة لم يطلقها هو ولا غيره، وهو (حسب كثير من الناشطين والمحلّلين والقوى، وبسبب موقفه الجذري من النظام) أفضل ممثل سياسي لتلك الثورة، على مبدأ “أحسن شي عاطل”. إن صحّ ما سبق وجب نقد المجلس وتوجيهه والتعويل على تركيبه وتوسيعه وإنضاج خطابه، وإلا فتقديم بديل سياسي ثوري أفضل، لا اللوم الفاشي لأحياء مذبوحة تستغيث بالملائكة والشياطين كي يخلصوها من عدوّها، ولا التبني الكسول لمقولات النظام حول لافتات مدبرة ومؤامرة مبيّتة وسيناريو عمالة عراقية.
شخصياً أرى مبالغات في “رهاب” المجلس، فلا هو وعد أحداً بخنق أحد، ولا وضع نفسه في أي حلف، سوى أنه كان ضد النظام، وقد وقفت إيران وروسيا ضد ثورتنا قبل أن يقف المجلس على أقدامه! وللأسف لم يترك حمق الإيرانيين مجالاً لثورةٍ سورية لا تلطّخ وجه الممانعة، ولم يكن ممكناً، لا سياسياً ولا كبريائياً، أن يقدم المجلس أوراق اعتماده لطهران أو موسكو أو دمشق! فلئن تسلبطت عليه القوى فأمرٌ متوقع ولا ذنب للثائرين السوريين فيه.
أخطاء أية معارضة في العالم، مهما كثرت أو فدحت، لا تتيح تشبيهها بالاستبداد، فضلاً عن تبرير أفاعيله بأفعالها، فضلاً عن تجريمها وإسقاطها أخلاقياً! من يفعل ذلك ينسف مبدأ المقاومة (مقاومة الظلم، أي ظلم) من أساسه، ويسوّي بين مقاومة احتلال واحتلال، ويطالب بنزاهة ثورية غير مطلوبة وغير ممكنة، وينسى أن الطغاة لا الغزاة هم سبب كل أنواع الخراب.
أذكّر الدكتور تميم ببدهيات علم السياسة: تسلبُط حامي المقاومة على المقاومة طبيعي جداً، لكن على المقاوم أن يكون ذكياً بما يكفي ليكسب دعم الداعمين دون أن يخسر قضيته وأخلاقه، وقد تسلبط الحلفاء على المقاومة الألمانية وتسلبطت السعودية على المقاومة الأفغانية وتسلبط الأسد على المقاومة الفلسطينية وتسلبط حكام إيران على المقاومة اللبنانية، بل إن هذه المقاومات كانت جميعاً متّهمة بارتكاب جرائم وقتل مدنيين وكذب وتعصب وإرهاب وعمالة، فهل جاز لعاقل أن يقول لا للمقاومة!؟ (أصرّ على كلمة “المقاومة” السورية وأعلم أن شعبي غير مضطرّ لاستعارة معجم العدوّ وتفصيل القضية على مقاساته ومعاييره في الوطنية، وكما يرفض مكاييل حقوق الإنسان الأميركية يرفض مكاييل الممانعة السورية، جملةً وتفصيلاً.. للشعب لغته، ومن لا يفهمها لا يفهم).
…
ثالثاً: يعيب نفسه من يتفهّم ويبرر لحلفاء الطاغية بينما يتهم معارضيه بالخيانة والنوايا المخيفة.
لا يجوز إطلاقاً تبرير القمع أو تبرير تبرير القمع باسم حماية “حياة الأولاد”، وإلا حَقّ لإسرائيل أن تشنّ الحروب على غزة لحماية مدنيّيها (مدنيي إسرائيل)، وحق على الفلسطينيين أن يفاوضوها وحلفاءها، وهذا ما لا يجوز لصاحبنا أن يقوله! (أيختلف بعض الممانعين عن بعض الليبراليين حين يقولون إنهم ضد القمع ومع حقوق الإنسان، لكن بعدها يسوقون من الحجج والذرائع وفوبيا الإرهاب والأصوليين وكثرة الموت ومغامرات المقاومة وقوة العدوّ وووو ما يكفي لسحق عظام المقموع سحقاً؟).
قلتها في مدونتي مئة مرة، وأعود أقول: النظام السوري، بأحلافه الإقليمية وغطاءاته الدولية وداعميه سياسياً ومخابراتياً فضلاً عن فساده وديكتاتوريته، صورة عن إسرائيل، يتشابهان بالظلم والعسكرة والاحتلال والقتل والأسر و”الاستهانة بالنفس البشرية”، وإذا أراد الممانعون إنقاذ ماء وجههم فعليهم بمعاداته الحاسمة (لا كتابة مقالات “لا تؤيد” النظام ثم تتعاطف مع داعميه وتسقط كل ما يحمي قضية الناس العادلة، بما في ذلك الأمل!).
ثم إن الكلام عن “حلف إيرانى عراقى سورى لبنانى فلسطينى” غير نافع ما دمنا شعوباً تحت احتلال طغاتها، وقد جربنا الأحلاف والممانعات القديمة فما تحرّر شبر من فلسطين أو من نفوسنا الممزقة بالخوف. ثم من يضمن ألا يكون حلفٌ كهذا إيرانياً، إيران هي الدولة الأقوى والأسطى فيه؟؟ أنا أيضاً أكره الأميركيين، ولا أطيق حكام السعودية، وصفقت كثيراً لحزب الله ذات حرب، وأرى الشيعة والفرس إخوة لنا أو شركاء في التاريخ والجغرافيا، لكني لا أفهم ولا أتفهم التعويل على نظام مستبدّ صريحٍ في دعمه قمعَ وتحطيمَ ثورةٍ حقة، ولم يعد يقدم خيراً لهذه الأمة هذه الأيام.
أخيراً، مخطئٌ من يظن أن قضية الشرق الأولى هي هجاء الولايات المتحدة وفتح الصراع الهائج مع الغرب. ليس كل السوريين (مثلاً) ممانعين على طريقة النظام، وأصلاً كثيرٌ من مواليه مصلحجية وتغريبيون. ومن يرى الممانعة أَولى فلينزل بها إلى الشارع وليدافع بها عن حقوق المظلومين، وإلا فلا يلومنّ إلا نفسه لو نزل دعاة “المفاوضات”. سوريا لن تكون لتيار واحد أو رأي واحد أو قضية واحدة، أو هكذا أريد وكثيرين أمثالي.
..
رابعاً: أسدٌ عليّ وعلى النظامِ نعامةٌ!؟…
لا يجوز بحال من الأحوال لوم الناس على ثورتهم، مهما نجح النظام في رفع كلفتها وتعقيد أحداثها على المحللين. أيّ فكر متحجّر ذاك الذي يدعو ثورة ما إلى التوقف! لو طالت معركة سوريا مئة سنة، يبقى الحق حقاً والباطل باطلاً.
وإلا، هل “رجع” الذين يغنّون دائماً “سنرجع يوماً”؟ هل نجت فلسطين من الحرب الأهلية أو من تبعية ساستها لقوى خارجية؟ متى كانت دعوة الناس إلى معركة حقة مرتبطة باحتمال انتصارهم فيها؟ وهل الحل إحباط الناس؟ وبثّ القلق؟ وتضييع ما بداخل سوريا خوفاً على ما بخارجها؟ ومدح نظام مجرم جداً على ماضٍ نبيل لم يدفع هو ثمنه؟… أم الحل تثوير من لم يثر، وإيقاظ ضمائر الصامتين، وتجريد المسألة الأخلاقية من السياسة وحساباتها، وتقريع أصحاب المصالح، وإصلاح ما أمكن من سياسة الثورة، وحماية ناشطي الثورة بتغطيتها وحمل قضيتها، والارتقاء إلى مستوى الإجرام بلْهَ مستوى البطولة على الضفة الأخرى؟…
لن يتوقف الشباب عن الثورة، ليس فقط لأن التوقف حمق، وليس لأنهم خائفون من انتقام الشبيح إذا انتصر، بل لأن غضبهم غالبٌ على كل أمر، فإن هزم الغضبُ الثائر إرادة المخابرات السورية وهي ما هي، فماذا يفعل به (بفتح الياء أو ضمّها) كاتب شابّ يفكر بطريقة العجائز؟ أخو الأخلاق اليوم من وقف إلى جانب الثورة وحارب قليلي الأصل أن يستحْوِذوا على نبلها. وليعلم الجميعُ أن الشعوب لا تستلم، تنتصر، أو تموت عن آخرها! أما من يخشى من القتل في جنوب لبنان أو جنوب فلسطين ولا يهمه القتل في كل سوريا (حيث لا توجد إسرائيل) فهو، مع احترامي، أحْوَل، وبحاجة لمعلومات كثيرة وإخلاص أكثر.
…
خامساً: أقتبس من تميم قليلاً، خاتماً ردّي:
لن تنتصر إسرائيل إلا إذا منعنا الموتُ من مقاومتها. وأنا لا أطيق من ينصحون الناس بالموت وهم آمنون. وأنا ومثلي كثيرون من الفلسطينيين المحرومين من بلادهم، لا يسعني إلا أن أسمع وأطيع لما يقوله لي، لفظاً أو إشارةً أو وحياً، أي فلسطيني مقيم تحت الاحتلال، ولكن لا يعلم الإنسان متى يجيئ دوره، والحق يقوله من يراه من مكانه أياً كان. أما إسرائيل، ساقية الموت المتبرجة تلك، فإنها قد شربت سمها يوم ولدت، وسيفعل فيها فعله، ولا راد لقضاء الله فيها، وإني، رغم كل هذه الجثث من إخوتي وأقاربي، أقول، إن الله كتب لإسرائيل نصيباً من النواح أكبر من نصيبنا، وهي أولى منا بالخوف والحزن.*
أما بشأن الثمن الذي يدفعه لبنان فلا يزايدن أحد على أهالي الشهداء. إن من قتلتهم إسرائيل هم من شيعة الجنوب، وقلوبهم مع حزب الله، وهذه الطائفة من الناس قد بينت استعدادها للقتال، فأنا لا أفهم سنياً من بيروت أو مارونياً من الجبل، أو حاكماً عربياً، يلوم حزب الله في استشهادهم، بينما أهل الشهداء واولياء الدم منهم لا يلومونه ويؤازرونه. أما عن خسائر لبنان الاقتصادية فإن ريع النفط في أسبوع بعد ارتفاع أسعاره، يكفي أن يرد لبنان كما كان.**
أما الحكام العرب، فأقول لهم، لا تلزوا أنفسكم بين الأمة وأعدائها فلن يرضى عنكم العدو ولن ترضى عنكم أمتكم، تنحوا، فنحن أولياء الدم، وقد جعل الله لنا على عدونا سلطانا، أما أنتم فقد لحقكم عارها وأنتم أهل العار قديماً، وأقول لكم قولاً سمعه كل مملوك قبلكم فلم يفهمه، إن لم تكن فيكم بقية من دين فكونوا عرباً على أنسابكم، والله لقد استُحلت حرمكم وأنتم تنظرون، تخافون مما يلا يخيف، وتقدمون على العار إقدامكم على الماء والرغيف، وإن مراياكم تهجوكم كل صباح، غير أنكم قوم لا تعقلون.***
*ضع بدل إسرائيل النظام السوري، وبدل فلسطين سوريا
**ضع بدل حزب الله الثورة السورية، وبدل لبنان سوريا، وبدل شيعة الجنوب سنة الأحياء الفقيرة مثلاً
***ضع بدل الحكام العرب سدنة الممانعة ممن يشكّكون بالمقاومة السورية أو يرون في النظام عدوّاً لا يُقهر
• كأن نقول عن علماني ما (أسلوبه تسفيهي ونبرته متشددة تدعي امتلاك الحقيقة) إنه “تكفيري”..؟
• أو عن إسلامي ما (يقدّس الرموز ويصرّ على اتباع ما وجدنا عليه آباءنا) إنه “وثني”..؟
• أو عن اليسار العربي “يميني” (بسبب نخبويته ورجعيته وأفكاره المحافظة)..؟
• أو عن النظام الصيني “إمبريالي”..؟
• أو عن الدولة الإيرانية “دولة ظالمين” (بقمعها وبدعمها لمن يقمع)..؟
• أو عن الممانعين “خدم للصهاينة” (بأنهم حكمونا واحتكروا ثرواتنا المادية والمعنوية، وفشلوا في حل القضية الفلسطينية)..؟
• أو عن الرئيس السوري “زعيم عصابة مسلحة تتآمر على سوريا”..؟
• أو عن حكام الولايات المتحدة “إرهابيون” و“همج” (وقد كذبوا واستعمروا وقتلوا وأفسدوا في الطبيعة ما أفسدوا)..؟
• أو عن الصهاينة “نازيون” (بعنصريتهم وهولوكوستاتهم ذائعة الصيت) و“معادون للسامية” (بما ينسبون لليهود من أفاعيل تحمل العالم على كرههم)..؟
الفصل الأول: بينما الفلسطينيون يدخلون في القرن العشرين، سطت عليهم سلطة عسكرية بلا أخلاق وأقامت على جثثهم دولة قسرية غير شرعية.
الفصل الثاني: اندلعت انتفاضة عبقرية ضد ذاك الطغيان، استلهمت الموروث الشعبي والحضاري للشعب الفلسطيني، وأنهكت قوات السرقة والقمع والاعتقال والتعذيب، وأنتجت أدباً وفناً وتعاطفاً عالمياً.
الفصل الثالث: عارض فلسطينيون عديدون ما يقوم به شباب الانتفاضة، منهم من قال إن إسرائيل لا تُقهر، ومنهم من قال إن إسرائيل ستعطينا ما نريد من غير عنف، ومنهم من قال إن إسرائيل دولة شرعية ومتطورة.
الفصل الرابع: حاول الساسة تمثيل الانتفاضة أمام الدول، فتكوّن منهم حركة “نضال” وحركة “جهاد”، الأولى سايست فهادنت سلطات الاحتلال وهي صادقة في معاداتها له، والثانية تبنّت الكفاح المسلح خياراً لمقاومتها وتقبّلت دعماً أجنبياً تعلم أنه قد يتاجر بقضيتها.
الفصل الخامس: تولّد انقسام مفتعل بين الحق والباطل، بين صاحب الأرض وصاحب الطاغية. وبدأ قبح السياسة يطغى على جمال الثورة. واندلع التخوين. البعض مع الجهاد ولكن ضد النضال! والبعض بالعكس! والبعض ضدهما. والبعض مع أمر إسرائيل الواقع.
الفصل السادس: بقي العدوّ، يصفق لبعض أعدائه ويتلقى الصفعات المهينة من آخرين، ثم يعود يواسي نفسه بالبعض الأول، فيعود يضحك، ثم يعود يبكي، ثم يضحك، ثم…
الفصل السابع: شنّ جيش الاحتلال (المسمّى زوراً جيش “الدفاع”) حرباً شعواء على أحد معاقل الصمود، أزهق فيها أرواح الكثيرين جداً، ثم ما لبث أن خرج منكوباً مذعوراً كأنه أفاق من كابوس، وبقيت مرارة هذا الكابوس في حلقه تُفقده وعيه كلما ذكرها.
الفصل الثامن: محالٌ أن ينتهي الأمل، “ومحالٌ أن ينتهي الليمونُ”.
الجمعة 4\2\2012، ذكرى مجزرة الخالدية: قوات العدوّ تقصف مدينة حمص بالآليات العسكرية، وتحصد من أرواح السوريين حوالي 250 نفساً ما تزال تلعننا حتى يوم القِصاص.
أيها الخُرْس، أنتم شركاء القاتل، وأبواق أبواقه، وخوفكم من الفوضى هو الفوضى. لا سامحتكم الدماء!
أيها الاحتلال.. أيها المارّون بين الكلمات العابرهْ\ منكم السيفُ ومنّا دمُنا\ منكم الفولاذُ والنارُ ومنّا لحمُنا\ وعلينا ما عليكم من سماء وهواءْ\ وعلينا نحن أن نحرس وردَ الشهداءْ\ فخذوا حصّتكم من دمنا، وانصرفوا\ آن أن تنصرفوا…
أيها الأباة، أنتم آخر من تبقى من كرامتنا.. أناديكمْ\ أشدّ على أياديكمْ\ أقبل تربة الأحرار تحت نعالكم وأقول أفديكمْ…
في الواقع ليس هناك إجماع في سوريا على مسألة الدولة المدنية، ولكنها (برأي الداعين لها) مسألة ملحّة بحاجة إلى إجماع عاجل. الدولة المدنية ليست مشروعاً حزبياً ولا فئوياً، ولا علمانياً ولا إسلامياً، ولا خطة مبيّتة… بل هي سقف وطني يحتاج إلى انضواء الجميع تحته، وتعهد عام بمبادئ المواطنة والحقوق والحريات، وبوابة نزيهة لأي مشاريع قادمة في ديمقراطياتنا الوليدة.
“الدولة المدنية” نظرية حديثة في الفكر السياسي، تمثّل نمطاً محايداً جديداً للحكم: بديلاً عن الحكم العسكري والعقلية الحربية والأوامرية؛ وبديلاً عن الحكم الكنسي أو الفقهي الذي قد يقدّس السلطة ويسيّس الهويات ويُكثر القيود؛ وأخيراً، بديلاً عن العلمانية الأيديولوجية المتصلّبة التي لا تؤمن بمرجعيات المجتمع ولا ترى فيه رشداً…
فهي الدولة التي لا يحكمها عسكر، ولا تحكمها طائفة، ولا تحكمها أيديولوجيا.
وهي الدولة التي يحكمها المجتمع، وتديرها حكومات متغيرة ديمقراطياً حسب نجاحها السياسي، أي حسب رضا الناس عنها، وليس حسب كمية القداسة التي تحتفظ بها.
وهي الدولة التي لا تحارب الدين (لأن ذلك يجعلها دولة دينية). بل هي تتعهد بحماية الثقافات الوطنية كافة، وبحماية الحرية، فتتيح بذلك لجميع المكونات الدينية والقومية أن تثق بنفسها أكثر، وأن تساهم في المجال العام والوطني من موقع أفضل وأفعل. هذا لا يعني تجفيف هوية الدولة، فلا بد للدولة أن تشابه جمهور مواطنيها (تلقائياً ولا داعي لتقنين ذلك)، لكنها تنأى بنفسها عن إنتاج وإعادة إنتاج قواقع إثنية ودينية تشتت جهود المواطنين وتضيع قضايا الوطن.
لا أقليات وأكثريات مجمّدة في الدولة المدنية. لا تمييز حكومياً بين المواطنين في الدولة المدنية، لا على أساس الدين ولا العرق ولا اللون ولا الجنس. الدولة هي دولة المواطنين، دولة الأحرار والحرائر، دولة الضمائر، لا دولة القسر.
الثورات العربية ثورات حرية وعدل ومساواة، وكرامة، أي ثورات القيم التي توحّد البشرية وتجمع الإنسان بالإنسان. والمشروع السياسي الأقدر على هذه المطالب هو مشروع الدولة المدنية الديمقراطية، دولة لأمة مواطنيها.
وأخيرا سمعناها عشرتالافية: هاي حلب هاه هاه! لللللللليييييييييشش #حلب #سوريا.... 2 minutes ago
حلب، باللهجة الحلبية، بتفخيم الحاء وترقيق اللام والباء! هاي حلب هاه هاه #سوريا.... 5 minutes ago
التغريدة السابقة تتكلم عن جغرافيا وأسماء حقيقية :).... 1 hour ago
في #دمشق ترى شارع "الثورة", في منتصفه سوق "الحرامية", آخره إما الحريقة أو النصر (سوق الحريقة وشارع النصر), آخر آخر شاعر النصر ساحة الأمويين!.... 1 hour ago
سيف ساحة الأمويين يتململ في غمده يا #دمشق.... 1 hour ago
مقابلة الملازم عبد الرزاق طلاس اليوم مع جريدة الحياة أثارت استغرابي.. حسب التعبير الإنكليزي: "أكثر جودةً من أن تصدَّق". كتير فهمان! #سوريا.... 3 hours ago